سليم بن قيس الهلالي الكوفي

103

كتاب سليم بن قيس الهلالي

المحدّثين . إلى أن يصل دور المؤلّفين كابن الجحّام وفرات بن إبراهيم والصفّار والكليني والنعمانيّ والصدوق والمفيد والسيّد المرتضى والكراجكيّ والشيخ الطوسيّ والطبرسيّين وابن شهرآشوب ، ومن بعدهم من المؤلّفين كالعلّامة والمحقّق والشهيد والقاضي التستريّ والشيخ البهائي والشيخ الحرّ العامليّ والمجلسيين والبحرانيّين ، والمير حامد حسين إلى غيرهم من أعاظم مؤلّفي الشيعة ومشايخهم . فإنّ هؤلاء اعتمدوا على كتاب سليم بن قيس ورووا أحاديثه في مؤلّفاتهم وليسوا ممّن يستهان بهم وبآرائهم وبكتبهم التي صارت اليوم مصادر للشيعة ومرجعا لمعالمها . هذا بالإضافة إلى ما ستراه في التخريجات آخر الكتاب من أنّ أحاديث الكتاب بين متواتر ومستفيض وموجود في عدّة من المصادر ولا تخلو ممّا يرتبط بمصدر . وبما أنّ كتاب سليم من أكبر الأصول الأربعمائة المتداولة قبل زمن المحمّدين الثلاثة ، لذلك نبدأ بكلام في ذلك ليعلم قيمة الكتاب في حدّ ذاته . ثمّ نتبع ذلك بكلام أربعة أشخاص من غير الشيعة قد شهدوا باشتهار الكتاب في اعتماد الشيعة عليه . ثمّ نذكر كلام المؤلّف نفسه عن كتابه الذي بذل مهجته في سبيله واحتفظ به في كلّ تنقّلاته من بلد إلى بلد . ونتبعه بكلام أبان وأبي الطفيل صحابيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعمر بن أبي سلمة . وفي الأخير سنذكر كلمات العلماء في اعتبار كتاب سليم ونقتصر على ما مدحوا به الكتاب بذكر من نصّ على ذلك فقط وأمّا ما يوجد في كلماتهم من التلويح إلى ذلك وما يرجع إلى توضيح حول الكتاب فنورده في الفصل المناسب له . وينبغي للقارئ أن يضمّ إلى هذا الفصل ما سنذكره في ترجمة المؤلّف من كلمات العلماء الدالّة على جلالة قدره . كتاب سليم من كتب الأصول الأربعمائة قال الشيخ النعمانيّ في الغيبة : « ليس بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم ورواه